!!حتى أنت يا روبن هود

حتى انت يا روبن هوود

فيلم المخرج ريدلي سكوت يطالب بدستور جديد!!

بوستر الفيلم

ملعون أبو السياسة يا جدع، ماذا جنينا من السياسة؟

قلنا “لا” لترقيع الدستور؛ فأتهمونا بالعمالة للغرب، وعلى أساسه أتحدث اليوم عن فيلم غربي 🙂

فيلم “روبن هوود” تم انتاجه سنة 2010 للمخرج العالمي “ريدلي سكوت” صاحب الافلام الملحمية “المصارع” الذي كان بطله أيضاُ “راسل كرو” حيث تحدث عن مأساة الاستئثار بالحكم، وكيف يمكن للسياسيين ان يرتكبوا افظع الجرائم ثمناً لكراسيهم، و “ملكوت السماوات” الذي تحدث عن مأساة الحروب باسم الدين، حيث الحرب بين صلاح الدين والصليبيين، وحصار القدس بعد انتصار صلاح الدين في حطين، ثم الاجلاء السلمي للمحاصرين وفك الحصار، وكأن المخرج يكمل ما بدأه في هذين الفيلمين، بدأ فيلم روبن هود على غير المتوقع بالملك “ريتشارد قلب الأسد” وقد عاد كسيراً من حملته الصليبية الفاشلة لاستعادة أورشليم القدس، ماراُ ببلاد رفيقه الخائن “فيليب” ملك فرنسا، مضطراً لاقتحام القلاع الفرنسية حتى يكمل جيشه الطريق نحو بريطانيا، وأثناء حصار اخر القلاع الفرنسية في الطريق إلى بريطانيا، يطلب الملك رأي روبن لونجسترايد (روبن هود) صراحة فيه، وبدون تخوين يقوم روبن باخبار الملك صراحة أن الجملة الصليبية كانت فاشلة وافقرت البلاد، لم يحتمل الملك الصراحة التي طلبها ويأمر باعتقال روبن ورفاقه، تتطور الاحداث بمقتل ريتشارد أثناء حصار القلعة، ثم هروب روبن ورفاقه، وتشاء المصادفة أن يكون روبن هو من يحمل تاج الملك إلى اخيه المستهتر “جون” الذي طلق امرأته العاقر باستثناء بابوي ليتزوج غيرها برضاء والدته، حيث كان ريتشارد بلا أولاد، يظهر في الاحداث ضابط انجليزي خائن عميل لملك فرنسا يقوم باستمالة الملك جون إلى فكرة جباية الضرائب من البارونات الاغنياء ويقوم بمعاونة قوة فرنسية بحرق الاقطاعيات وقتل الناس، مما يهيج البارونات ضد الملك جون، وتصبح البلاد على حافة حرب أهلية، وهو ما كان يخطط له ملك فرنسا ليسهل له احتلال بريطانيا، المصادفة تضع روبن في قرية نوتنجهام ويحظى برعاية احد اغنياءها الذي كان صديقاً لوالده، ويعرف روبن تاريخ والده الذي قتل أمامه وهو طفل عنده 6 سنوات بسبب رغبة والده في عمل ميثاق (دستور) ينال به المواطنون حقوقهم من الملك، وفي مشهد مشابه يواجه الملك بارونات البلاد اثناء تحركهم للحرب الاهلية ضده، وهنا يظهر روبن ليتكلم عن فكرة الاستبداد الذي يدمر البلاد، والحقوق التي لو نالها الشعب سيرتفع شأن المملكة، كما نشاهد في المشهد التالي :


ويمكن تنزيله من هنا

وعد وعد يعني 🙂

يقوم روبن بدور بطولي في التصدي للجنود الفرنسيين وقائدهم الانجليزي الخائن في هجومهم على نوتنجهام، ويحصل منهم على معلومة عن غزو الفرنسيين للساحل الانجليزي، ثم تقوم القوات الانجليزية بمقاومة الغزو الفرنسي، وبسبب بسالة روبن القتالية يهتف له الجنود بعد انسحاب الفرنسيين، فتشتعل الغيرة في قلب الملك، ويأتي مشهد النهاية حيث يذهب له البارونات حاملين الميثاق الذي وعدهم بتوقيعه:

الملك جون بتراجع عن وعده بميثاق الحريات

ويمكن تنزيله من هنا

لعلكم لاحظتوا موضوع الماسونية دا 🙂

الفيلم في مجمله عبارة عن ملحمة اخرى للمخرج العبقري ريدلي سكوت، ورؤيته السياسية حاضرة على مدار الفيلم، تم اسكات البارونات عن طريق إرهابهم أولاً، وعن طريق ارضائهم بالاقطاعيات، أما المتمرد الحقيقي صاحب الرؤيه فتم اعتباره خارج على القانون (وربما مراقباً من أمن الدولة) ، يعيب القيلم التحول المفاجئ في شخصية روبن من شخص بلا مبدأ واضح إلى مناضل سياسي يكلم الملك عن حقوق الشعب، ربما يشفع له معرفته المفاجئة بتاريخ والده، حيث كان يجهل ذلك منذ بداية الفيلم، لكن تظل نقطة التحول حادة جداً، وهذا ما ظهر في أداء راسل كرو نفسه، حيث تشعر معه بشخصية روبن هود الكوميدية المعتادة احياناً ، وفي أحيان أخرى تجد شخصية المصارع ماكسيموس الثورية، ولهذا اعتبر البعض هذا الفيلم نسخة أخرى من فيلم المصارع خصوصاً مع الخط السياسي الواضح في الفيلمين. أما أداء الضابط الانجليزي الخائن فكان رائعاً ومقنعاً، وكذلك الممثل الذي قام بدور الملك جون وإن كان كرر نفسه حيث قام بدور مشابه (الملك المهزوز) في فيلم أجورا، ولعل هذين كانا اصعب دورين في الفيلم، عدا ذلك أرى ان باقي أدوار كانت سهلة لمن أدوها بما فيها دور “ماريان” الذي قامت به كيت بلانشيت، طبعاً لا داعي لأن أحدثك عن الموسيقى والتصوير والديكورات والملابس والموسيقى .. فهي كلها أمور تستفزك من فرط اتقانها وجمالها وروعتها، جمال الطبيعة الساحر في ويلز كان خلفية جميلة للفيلم، ومشهد الحرب الساحلي في نهاية الفيلم تم تنفيذه باتقان عالي (طبعاً ستفترض المبالغة في مشهد السهم الذي اطلقه روبن هود على الفارس الخائن من بعد كيلومتر فأصاب رقبته لكن لا تنس أن هذا هو روبن هود فإن لم يفعلها من يفعلها) !!

وانتهى الفيلم كما رأينا بمخالفة الملك لوعده (الذي أقسم عليه بحياة السيدة والدته) واحتماؤه بالدين، واعتبار حكمه حكماً إلهياً ، وصلاحياته إلهية لا تناقش ولا تراجع، ولم يوقع الميثاق، ولم يعطي حقوق الشعب. لماذا؟ لأنه هو من يمنح، وليس لأن الشعب انتزع هذا الحق بنفسه.

مشاهدة سعيدة 🙂

روابط عن الفيلم :

wikipedia imdb

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: