أربعون عاماً في المتاهة

مقدمة توضيحية لابد منها : ماتحويه هذه التدوينة من نقد للبابا شنودة الثالث هو نقد (سياسي) يتعلق بممارسته السياسية، ولا يتطرق للنواحي العقيدية أو اللاهوتية الخاصة بالمسيحية، وأي فهم للتدوينة على خلاف ذلك يتحمل مسئوليته القارئ. وحيث أن البابا شنودة (بيلعب سياسة) فوجب عليه النقد الواجب على كل السياسيين، ما من سياسي يدخل معترك السياسة –فن الممكن والألاعيب والخداع- إلا وهو مدرك تماماً لعواقب ذلك وأقله وأبسطه النقد الموضوعي.
فكرت كثيراً قبل أن أكتب –رغم تعدد الأسباب الملحة للكتابة- عن البابا شنودة، ودوره السياسي، لكن الحقيقة أن الرجل لم يبخل عليّ بمزيد من المواقف التي دفعتني دفعاً للكتابة وهو ما أعتبره أقل ما يجب فعله رداً على مواقفه السياسية، ذلك أن الرد الواعي كان يجب أن يكون أقوى من مجرد مدونة لأن دهس الحقوق باسم الدين في رأيي جريمة لا تُنسى ولا يمحوها التاريخ؛ وكان الموقف الاخير بإصراره على إقامة احتفال العيد الأربعين لتنصيبه بطريركاً رغم حالة الحزن الذي تعيشه الكنيسة. كان موقفاً صادماً بكل المعاني، لا أعرف من أين أبدأ كلامي لكن رقم (40) سنة المُشار إليه ذكرني بقصة تيه بني اسرائيل في برية سيناء لمدة 40 سنة، وهي قصة مذكورة في التوراة (الكتاب المقدس – العهد القديم) حيث كان شعب بني اسرائيل قد عبر البحر الاحمر (خليج السويس) وأصبح على مسافة قريبة من أرض الموعد كنعان (فلسطين حالياً) لكن نتيجة لشكهم المستمر في الله الذي عمل معهم عجائب كثيرة عاقبهم بالتيه (متاهة) في سيناء لمدة اربعين سنة. واليوم أنظر للكنيسة بعد أربعين عاماً من بابويته لأجد أنها عاشت في متاهة كبيرة بين دورها السياسي والروحي، وهل هي دولة داخل دولة؟ وحدود دورها الروحي الرعوي، ودورها في قيادة والتوسط باسم الأقلية المسيحية سياسياً، ودورها بين معارضة نظام السادات والموالاة التامة لنظام مبارك حتى بعد رحيله !! متاهة كبيرة عاشتها الكنيسة بسبب الخلط الواضح غير المبرر بين سلطة البابا روحياً على جماعة المؤمنين، وسلطته سياسياً كقائد ومتحدث باسم المسيحيين في دولة يفترض أننا نريدها مدنية، ونريد فيها فصل الدين عن الدولة. 
الواضح في الدور السياسي للبابا هو التراجع المستمر فإذا قرأت تقرير الدكتور جمال العطيفي عن أحداث الخانكة سنة 1972 ستجد أن البابا قام بإتخاذ خطوات شجاعة منها ذهاب مئات من الكهنة والرهبان لمقر جمعية الكتاب المقدس –سبب الفتنة- والصلاة فيها ككنيسة، وأحداث الخانكة بالنسبة لما نعيشه الآن هي (لعب عيال) ويمكنك الرجوع لتقرير العطيفي وتوصياته لمزيد من التفاصيل، هذا الموقف القوي سنة 1972 قابله موقف شديد الضعف بعد مذبحة ماسبيرو في 2011، هذا الموقف تمشى بالكامل مع ما يريده العسكر، ولم يظهر أدنى تحدي للسلطة كما حدث منذ أربعين عاماً في الخانكة.
وحسب الفيلم الوثائقي الذي قدمته قناة الجزيرة عن البابا شنودة نجد عناوين صحف في فترة تنصيبه بطريركاً مثيرة للاهتمام مثل لقاءه بالرائد العام لجماعة الأمة القبطية وهي جماعة سياسية مدنية قبطية نشأت في الخمسينات، وبعد ذلك نجد خبراً عن (تنظيمات جديدة داخل الكنيسة) ، كان مجيء البابا شنودة بعد منصبه كأسقف للتعليم طفرة في تولي قيادة الكنيسة لجيل الرهبان الجامعيين (الذي يضم الأب متى المسكين والأنبا أغريغوريوس والأنبا صموئيل ..الخ) وكان البابا شنودة صاحب شخصية كاريزمية وكان له مريدين يحضرون محاضرته الأسبوعية التي يلقيها منذ كان أسقفاً، إذن بهذا المفهوم أراد البابا صاحب الجماهيرية نقل العمل السياسي القبطي المدني (جماعة الأمة القبطية) إلى داخل الكنيسة، وبمعنى أوضح يكون هو القائد السياسي وأن لا توجد كيانات أخرى تتحدث سياسياً بإسم المسيحيين، ولهذا لا نسمع عن هذه الجماعة في زمننا الحاضر، وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف حول هذا الهدف السياسي إلا أنه تحقق، وأصبح البابا زعيماً سياسياً لا روحياً فقط وكما يقول الكاتب محمد حسنين هيكل فإن البابا شنودة ملأ فراغاً كان شاغله في القديم هو السياسي الكبير مكرم عبيد، وأن ذلك كان هدفاً للدولة كما هو واضح في عهدي عبد الناصر والسادات، وبربط ذلك مع ما جاء في بداية فيلم الجزيرة الوثائقي عن (توافق) اختيار الدولة، واختيار المجمع المقدس مع القرعة الهيكلية نصل لاستنتاج واضح أن هذا ما كان يُراد للأقباط: أن يتوحدوا كجماعة دينية خلف زعيم روحي واحد حتى يمكن التعامل معهم بلا عناء .. وبالمثل باقي التيارات الدينية .. (فرِّق تَسُد) الأزلية الخالدة.
والبابا شنودة استجاب للدور المرسوم له فيما يبدو إلا أنه كالعادة في التخطيطات الأمنية المشابهة التي تتلاعب بالشعوب لحساب القادة السياسيين فإن السحر انقلب على الساحر وبدأ البابا شنودة في ذروة حماسه لدور الزعيم السياسي يصطدم بنظام السادات نفسه،  كان الصدام الأول في حادث الخانكة السابق ذكره وقام السادات بالتهدئة بوعد ببناء خمسين كنيسة كل سنة (وعد !!) ، ثم حصل الصدام الاكبر مع طرح قانون بتطبيق الشريعة الاسلامية سنة 1977 ورفض البابا لذلك ، وبدأ تصعيداً كان يتم تهدئته ببعض المسكنات كالعادة، حتى منعت الكنيسة الاحتفال بالعيد سنة 1981 رداً على احراق بعض الكنائس والحوادث الطائفية المستمرة نتيجة خروج المارد الديني من القمقم، وهنا أتذكر اكمال البابا لقداس عيد الميلاد سنة 2010 بمنتهى البساطة بعد علمه بمذبحة نجع حمادي، وايضا موافقته على الاحتفال بتجليسه قبل مرور ذكرى الاربعين على مذبحة ماسبيرو .. فأنا ارفض الدور السياسي للبابا وأرى أنه أضر كثيرا بمصر كلها لأنه سهل مهمة التيار الاسلامي في تنمية الاستقطاب الذي ارادته الجهات الأمنية. إلا أنني ارصد تراجع ملحوظ في هذا الدور عبر السنين مما يبين أن الدور السياسي أكل نفسه بنفسه .. وبمعنى اخر فإن لعب البابا للسياسة أجبره على اتخاذ مواقف في قمة الضعف بعد أن استهل زعامته السياسية بمواقف ثورية شجاعة. ومن الكوميديا السوداء أن يتهم السادات البابا بسعيه لدور الزعيم السياسي في حين أنه ونظامه هم من أرادوا له هذا الدور !! يتشابه ذلك في وقتنا الحاضر حين يتهم كتبة النظام في الجرائد القومية وغير القومية الكنيسة بأنها تستقطب الاقباط ولا تسمح لهم بالمشاركة السياسية في حين أن هذه هي رغبة النظام نفسه!! .. أي ألعاب تمارس على هذا الشعب؟!! البابا لعب دوراً ليس له، وما سبب ذلك؟ ربما طموحه أو ربما شعوره بجماهيريته أو لسهولة التأثير في الشعب بموهبته التعليمية؛ لكن كل ذلك لا يشفع فيما انتهى اليه الحال بعد أربعين عاماً من تيه الكنيسة بين واجبها الروحي ودهاليز السياسة المخادعة.
أصدر السادات عدة قرارات لوأد الفتنة الطائفية كما رأى كان منها الغاء قراره بتعيين الأنبا شنودة بطريركاً وتبعه اجباره على الاعتكاف بالدير كنوع من النفي وكان ذلك في سبتمبر 1981 وتم تشكيل لجنة بابوية أدارت الكنيسة فعلاً، ومع مقتل السادات ومجيء مبارك كان مبارك بطيئاً في اتخاذ قرار بشأن البابا وأرسل لجنة للتفاوض مع البابا على تفاهمات معينة كي يعود لكرسيه، وفوجئت في تقرير اللجنة باتهامها البابا بتأييده لاقباط بالخارج ينفذون مخطط صهيوني لتقسيم مصر واتهامه أنه سعى لدور سياسي (راجع وثائق البابا شنودة في المنفى التي نشرت بجريدة الشروق يوجد لها رابط في نهاية التدوينة)، تأخر قرار عودة البابا حتى يناير 1985، وعاد البابا ليمارس السياسة بأسلوب ناعم لا يدخل في مواجهات، والنتيجة لم تكن للافضل كما يدعي البعض، فلم تتوقف الحوادث الطائفية، كما أن النظام لم يتحرك لمواجهة الجماعات الاسلامية المتطرفة في مطلع التسعينات حين كانت تنكل بالاقباط بل تحرك حين استهدفت العمليات الارهابية النظام نفسه، تكررت الحوادث والمذابح تماما كما كان يحدث أواخر عصر السادات، الكشح 1، 2 اكبر مثال، هدم وحرق مستمر للكنائس (يوجد رابط به ملخص الحوادث الطائفية في عصر مبارك في نهاية التدوينة). نجع حمادي، العمرانية والقديسين، في كل مرة كان البابا يقدم للدولة خدمة جليلة بتهدئة الاقباط داخليا بالحديث إليهم عن عدالة السماء وأن الله يرى ولا يسكت .. الخ ثم يؤيد مبارك وابنه وسياساته، ويتم الايحاء للاقباط بشكل مباشر وغير مباشر أن مبارك أو ابنه هما الخيار الوحيد وإلا يأتي الاسلاميين بدلاً منه (الفزاعة).
البابا رجل قوي بشهادة من تعاملوا معه. تكلم الكثيرون عن تأثير المحيطين به عليه إلا أنني أرى أنه هو من أثر فيهم، وأنهم كانوا أذرع سياسته وليس العكس، اتذكر كلمة الأنبا يؤانس (سكرتيره) في صلاة جناز شهداء كنيسة القديسين حين بدأها بقوله (نشكر سيادة الرئيس …) فهتفت الجموع (لأ لأ لأ … ) .. كونك تبدأ بكلمة (نشكر .. ) في صلاة جناز هو خارج نطاق الاحساس ومراعاة المشاعر، وإضافة الرئيس هي خارج نطاق الوعي حيث أن هذا الرئيس وحكومته وشرطته متهم اساسي بالاهمال على الاقل، فما الذي يدفعك لذلك مالم يكن هدفك هو تبييض صورة النظام؟؟
أذكر كذلك الأنبا بيشوي وتصريحاته المستمرة باسم البابا مما ورطه وورط الكنيسة بدءاً بكشفه عن مفاوضات البابا حول مياه النيل في اثيوبيا حتى تصريحاته حول آيات قرآنية .. ناهيك عن اثارته الفرقة داخل الكنيسة واستهدافه للكهنة الأنشط ومهاجمته لهم واتهاماته لهم المستمرة بتنفيذ مخططات بروتستانتية!!! فماذا يدفعك لمهاجمة الذين يقومون بدور الكنيسة روحياً إن لم يكن هدفك (تسطيح) هذا الدور الروحي مقابل ابراز الدور السياسي المسموح به من السلطة؟؟
أذكر الأنبا بسنتي وحواره مع المصري اليوم حين اعترف بدون لزوم بوعد مفيد شهاب له ب 20% من مقاعد البرلمان للاقباط مقابل تأييدهم لجمال مبارك (ضحكات شريرة متقطعة) .. ما الذي يدفعه للتفاوض مع النظام مقابل تأييد شخص مكروه شعبياً؟ وما الذي يدفعه لاعلان ذلك مالم يكن من باب السعي لاظهار القوة؟
كلهم مساعدين للبابا ينفذون افكاره ويعودون له في الكبيرة والصغيرة فماذا نفهم من تصرفاتهم سابقة الذكر؟ هل الكنيسة توالي نظاماً نهب شعبه وجوعهم وأمرضهم وقمعهم ؟؟ نعم هذه هي نتيجة دور الكنيسة السياسي تتساوى في ذلك مع أي جماعة دينية يتم اللعب بها سياسياً .. كلهم يتم استخدامهم لخلق صراعات شعبية لمصلحة بقاء نظام فاسد، يظهرون بمظهر القوة والسلطان الالهي وينتهون بتقديم خدمات لا تقدر بثمن لطاغية فاسد، وحين يثور الناس ويتحدون وينبذوا خلافاتهم لخلع هذا الطاغية .. تقدم الكنيسة نصائحها المخلصة للرعايا بعدم التظاهر وإن كدة عيب وحرام .. ناهيك عن استخدام فزاعة الاسلاميين بديل مبارك التي استخدمها اعلام مبارك وعمر سليمانه ..
وحين يتم بالفعل نجاح تحرك وتوحد الشعب خارج مؤسساته وجماعاته الدينية .. ويتم خلع الطاغية .. يبدأ عسكر الطاغية في محاولة انعاش النظام الفاسد من جديد بجذب كل مجموعة إلى (حضنها) الديني من جديد .. بطرق مختلفة لا داعي للافاضة فيها .. فظهرت الفتنة الطائفية (إذ فجأةً) بعد أن اختفت طوال أيام التحرير .. اعتصم الاقباط لأول مرة خارج الكنيسة وتم (نصحهم) من قبل البابا بفض الاعتصام ، واستخدم البعض نظرية (مسمعناش كلام البابا خدنا فوق دماغنا) .. البابا بعد 25 يناير انهار دوره .. ولكي يستعيده من جديد كان لابد من مساومات مع النظام على حساب ماذا؟؟ على حساب اقناع الناس بعدم جدوى الثورة وتصدير الرعب الاسلامي القادم .. وهكذا انتشر الافراد في الكنائس ينشرون هذا الفكر المسموم ..
انظر إلى مذبحة ماسبيرو .. خرج المتظاهرون يطالبون بحقهم في بناء كنيسة الماريناب فتم سحلهم، لم ييأسوا وخرجوا بعدها في مسيرة لماسبيرو، استدار قائد الشرطة العسكرية واصدر امرا بالهجوم توقع أنهم سيفرون كالارانب لكنهم صمدوا وهو مالم يتوقعه عساكره فقاموا بالمذبحة، وصمد المتظاهرون صمود بطولي رغم الدم والاجساد المتناثرة فلجأ العسكر للاعلام يحرض ضد المسيحيين لحماية الجيش .. تضامن النشطاء والثوار وسعوا لحفظ الحق باجراء تشريح، فيجيء الكاهن ليقنع الناس بأنه سيأتي بحقهم بوسائل اخرى (؟؟!!) بعد ذلك كانت اللعبة اعلامية لطمس الحقيقة لكن لأنك لا يمكن أن تطفئ الشمس؛ انفضح العسكر دوليا، هنا بدأ التفكير في حليف النظام .. البابا شنودة، لقاءات مع العسكر ووزير اعلامه كلها ابتسامات في جو مليء بالحزن، القاتل يمشي في جنازة القتيل، ويعزي زعيمه السياسي الذي يقبل لاستعادة الزعامة السياسية .. ابتسامات مع المسئول عن المذبحة، ثم اجتماع مع اهالي الشهداء لتهدئتهم واقناعهم بعدم التحرك دوليا .. البابا -ومعه اساقفته اصدقاء النظام- بعد أن قال للناس ان التحرك الدولي هو خيانة فوجئ بعدم اقتناع الناس . فشل في مهمته .. لنجد بعدها انوار صناعية على السحب فتذيع قناة مشبوهة كلاماً عن أن العذراء (هتجيب حقنا ونهدى بقى) .. يا للحيل الرخيصة !!
تتصاعد المظاهرات والمسيرات تتطالب بحق الشهداء، وترفض المحاكمات العسكرية للابرياء من المتهم الاول في المذبحة، ويتجبر العسكر فيعتقلون النشطاء الذين تضامنوا مع الضحايا ويعتبرون شهيد ماسبيرو مينا دانيال أول المتهمين ..
في وسط هذا الحزن والغضب ضد العسكر يتم تنظيم مسيرة جنائزية للشهداء يوم الجمعة الماضية 11/11/2011 كان يفترض أن تبدأ بقداس في الكاتدرائية .. يتم رفضه والسبب التجهيز لعيد جلوس البابا !!
تمضي المسيرة في هذا اليوم تضم الاف المصريين تذيع قضية الشهداء لكل مصر بعد المحاولات المضنية للتكتم .. ويأتي يوم الاثنين 14/11/2011 لتقام الاحتفالات وتقام الافراح بالعيد الاربعين لجلوس البابا على كرسي القديس مارمرقس تضاء الانوار وتستقبل التهاني وتتواصل حفلات النفاق وصناعة الاله الفرعون من جديد .. في احدى هذه الحفلات التي اضاعت روحانيات الكنيسة وساهمت في مزيد من السطحية قام الانبا بيشوي بتقديم مفاجأة : تمثال نصفي من الذهب للبابا، وقال ان الكنيسة لا تسمح بالتماثيل لكن يمكن وضعه في بهو المقر البابوي .. لا اعلم نفاقا فاق الحدود مثل هذا .. سطحية ونفاق داخل الكنيسة وروحانيات مهدرة .. دور سياسي لا يخدم إلا نظام فاسد وقاتل، ولا يقدم اي خدمة للاقباط بل يقودهم لحتفهم بثبات .. في وقت تلعب السياسة ألاعيب قذرة لتثبيت حكم قمعي .. يعزّ علينا حتى الموقف الاخلاقي الشكلي .. !!


قال السيد المسيح “أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله”

في الأربعين سنة الماضية أصبح ما لله وقيصر للبابا شنودة !!

***

روابط ذات صلة :

(وثائق البابا شنودة في سنوات المنفى نشرت بجريدة الشروق في يونيو 2010، لكن تم حذفها من أرشيف الجريدة الالكتروني وهنا روابط مواقع بديلة نقلتها عن الشروق)
وثائق البابا في المنفى (1) 
وثائق البابا في المنفى (2) 
وثائق البابا في المنفى (3) وأيضاً في موقع الشروق بعنوان ثلاثة فى مهمة صعـبة : الوساطة بين الدولة والكنيسة
البابا شنودة : غالبية الشعب يفضلون جمال مبارك للرئاسة  – المصري اليوم 
البابا شنودة: جمال مبارك ليس له منافس في سباق الرئاسة
البابا شنودة : لن أتراجع عن ترشيح جمال مبارك للرئاسة

أمين فهيم يكتب:الكنيسة والسياسة: سلاح ذو حدين 

الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس لـ «المصرى اليوم»: الكتاب المقدس يدعونا إلى تأييد الرئيس مبارك.. وأنتظر «توجه» الكنيسة فى حال ترشح جمال

الأنبا بسنتى أسقف حلوان والمعصرة يكشف لـ «المصرى اليوم»: مفيد شهاب وعدنى بأن تكون الانتخابات المقبلة بنظام القائمة.. وأن يحصل الأقباط على ٢٠٪ من مقاعد البرلمان 

البابا شنودة يطلب تقريراً حول الكهنة المخالفين للأرثوذكسية..
البابا شنودة: نعمل في السياسة بطريقتنا الخاصة
البابا شنودة : مش هتكلم في السياسة

احتفالات «جلوس البابا» تلغي تأبين «ضحايا ماسبيرو» 

علاء عبد الفتاح : مع الشهداء ذلك أفضل جداً

***

ﭬﯾﺩيوهات ذات صلة :  

فيلم قناة الجزيرة الوثائقي عن البابا شنودة (الجزء الأول)
فيلم قناة الجزيرة الوثائقي عن البابا شنودة (الجزء الثاني)
_____________
_____________
(هذا الحوار تم في أكتوبر 2009 ويمكنك مشاهدة باقي أجزاءه على موقع يوتيوب)

_____________


(محاولة البابا احتواء غضب اهالي الشهداء و قناة CTV تقطع البث بعد تفاقم الغضب)

***

أقرأ أيضاً في المدونة: 
حالة إنكار (حول مذبحة ماسبيرو)
الثورة المصرية وأسئلة تحديد المصير : طائفية الدولة

تدوينات أخرى عن الكنيسة المصرية:

الحركات القبطية المدنية المعاصرة

فرح العُمدة

أنا الرب .. “شفيق”

الكنيسة بين الإصلاح والرجعية

Advertisements
Comments
8 تعليقات to “أربعون عاماً في المتاهة”
  1. Ashraf Ishak كتب:

    اربعون عاما فى المتاهه .. عنوان معبر عن المعتى كل ما كتب صحيح وباسلوب رشيق من الكاتب ومهذب ويوضح المعنى ويؤكد حاله التيه والمتاهه التى فيها الشعب القبطى بسسبب قيادته التى تحب الظهور ولعب الادوار السياسيه ونسوا تماما ادوارهم الروحيه والنتيجه الطبيعيه انهم لا فلحوا فى ادوارهم الروحيه الاساسيه ولا فى ادوارهم السياسيه والنتيجه وجود شخصيات ومجتمع من المسيحيين المرضى وبلا دواء لدائهم العضال فلقد تركوا من الاكليروس الباحث عن الشهره والاضواء والمجد الباطل فاصبح الارثوذكس اخوياء من المعرفه والتعليم الصحيح ناهيك عن كونهم لا يحصلوا على حقوقهم كمواطنين وما زاد الطينه بله ان المخطىء لا يريد ان يعترف بخطئه ومن ثم لا يرجع عنها او يصلحها ماذا فعل المجمع المقدس للارثوذكس ؟ مشاكل تتفاقم سواء احوال شخصيه ومجاملات للاغنياء واهمال للفقراء وفشل فى التعليم والسياسه وانتشرت الفتاوى والاسئله العبيطه والردود التى تكرس سياسه القطيع وتسطيح المعارف حتى تسهل قياده الشعب ومجلس مللى ممالىء للبابا وانتقلت كافه عيوب الدوله واخطائها الى الكنيسه والاكليروس بيقول ان كا الامور تمام ولا توجد مشاكل تحتاج لحلول او اصلاحات وليس فى الامكان ابدع مما كان ولك الله يا شعب المسيح فى مصر حتى تخرج من المتاهه التى نصلى جميعا ان يخرجنا الله منها فى اسرع وقت ويعوضنا عن السنوات التى اكلها الجراد

  2. Sidak كتب:

    we 3ayez tefahemna e7na ala2bat elly moghma 3aleina we mish fahmeen 7aga we enta ba2a el fet elly fahem kol 7aga shof sidak enahrda lama kanet ganazetto kol el nas kanet hatmoot min el 7ozn …..ya tara mine elly dafe3 ?????????????

  3. أخي العزيز تصفحت مدونتك الرائعة ولا يسعني إلا أن اهنئك عليها. كل كلمة فيها صادقة ودقيقة. أتمنى لو أن نتعاون معا لتكوين جروب أو موقع على الفيس بوك لتقديم دراسات لعدد من القراء أكبر ولنشر الفكر الحر ولخدمة المجتمع القبطي والمصري.
    أنا اسمي سامي المصري ولي موقع على الحوار المتمدين
    مع بالغ تقديري وحار تحياتي؛
    سامي المصري

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: